Printed page ٤/ ١٩٩٠
الكرسي (١) ، وميَّز بعض سوره مع فضله جميعًا، كسورة الفاتحة (٢) ، وقد بيَّن الرسول ﷺ ما ورد فيها من الفضل (٣) ، وكذلك سورة الإخلاص (٤) ، وكذلك البقرة وآل عمران تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان تظلان صاحبهما يوم القيامة (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه مسلم (٨١٠/ ٢٥٨)، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب اللَّه معك أعظم؟ " قال: قلت: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب اللَّه معك أعظم؟ " قال: قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ . قال: فضرب في صدري، وقال: "واللَّه ليهنك العلم أبا المنذر". ↩︎
(٢) أخرجه البخاري (٥٠٠٦)، عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أصلي، فدعاني النبي ﷺ فلم أجبه، قلت: يا رسول اللَّه إني كنت أصلي، قال: "ألم يقل اللَّه: استجيبوا للَّه وللرسول إذا دعاكم؟ "، ثم قال: "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد"، فأخذ بيدي، فلما أردنا أن نخرج، قلت: يا رسول اللَّه، إنك قلت: "لأعلمنك أعظم سورة من القرآن" قال: "الحمد للَّه رب العالمين، هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته". ↩︎
(٣) من ذلك ما أخرجه البخاري (٥٧٣٦)، واللفظ له، ومسلم (٢٢٠١/ ٦٥)، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن ناسًا من أصحاب النبي ﷺ أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك، إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلًا، فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء، فجعل يقرأ بأُمِّ القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي ﷺ، فسألوه فضحك وقال: "وما أدراك أنها رقية، خذوها واضربوا لي بسهم". ↩︎
(٤) أخرجه البخاري (٦٦٤٣)، عن أبي سعيد: أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول اللَّه ﷺ فذكر ذلك له، وكأن الرجل يتقالها، فقال رسول اللَّه ﷺ: "والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن". وأخرج مسلم (٨١١/ ٢٥٩)، عن أبي الدرداء نحوه. ↩︎
(٥) أخرج مسلم (٨٠٤/ ٢٥٢)، عن أبي أمامة الباهلي، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ، يقول: "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين البقرة، وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة". ↩︎