Printed page ٤/ ١٩٨٩
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: (المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: أَكْثَرُ الفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ مِنْ سُنَّةِ القِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ قِرَاءَةَ سُورَةِ الجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى (١) ).
الكتاب العزيز هو كلام اللَّه ﷾ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، منه بدأ وإليه يعود، واللَّه ﷾ قد تكلَّم به بصوت (٢) ، وهو المحفوظ بين دفتي المصحف (٣) . وقد ميَّز اللَّه ﷾ بعض آياته، كآية
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر في مذهب المالكية: "شرح مختصر خليل"، للخرشي (٢/ ٨٣)، وفيه قال: "ومنها قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى ولو لمسبوق؛ لأنه يقتضي القول وصفته وفي الثانية بـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ على ظاهر المذهب وأجاز مالك أن يقرأ فيها أيضًا بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ أو المنافقون". وانظر في مذهب الشافعية: "الغرر البهية"، لزكريا الأنصاري (٢/ ٣٢)، وفيه قال: " (و) يندب له بعد الفاتحة (سورة الجمعة)، أي: قراءتها (في) الركعة (الأولى) وسورة المنافقين في الثانية كما يعلم مما يأتي للاتباع رواه مسلم". وانظر في مذهب الحنابلة: "شرح منتهى الإرادات"، للبهوتي (١/ ٣١٨)، وفيه قال: " (يسن أن يقرأ جهرًا) فيهما لحديث "صلاة النهار عجماء إلا الجمعة والعيدين في الركعة الأولى بسورة الجمعة وفي الركعة الثانية بسورة المنافقين بعد الفاتحة؛ لأنه ﷺ كان يقرأ بهما في صلاة الجمعة". ↩︎
(٢) انظر: "الاقتصاد في الاعتقاد"، لعبد الغني المقدسي (ص: ١٤٩، ١٥٠)، وفيه قال: "كلام اللَّه بحرف وصوت، وروى عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا تكلم اللَّه بالوحي سمع صوته أهل السماء كجر السلسلة على الصفوان، فيخرون سجدًا". وقول القائل: بأن الحرف والصوت لا يكون إلا من مخارج. . باطل ومحال. قال اللَّه ﷿: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ . وكذلك قال ﷿ إخبارًا عن السماء والأرض أنهما ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ . فحصل القول من غير مخارج ولا أدوات". وانظر: "شرح الطحاوية"، لابن أبي العز الحنفي (١/ ١٧٤). ↩︎
(٣) قال ابن قدامة: "القرآن كلام اللَّه ومن كلام اللَّه سبحانه القرآن العظيم، وهو كتاب اللَّه المبين وحبله المتين وصراطه المستقيم وتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وهو سور محكمات وآيات بينات وحروف وكلمات". انظر: "لمعة الاعتقاد" (ص: ١٨). ↩︎