ليس هناك خلاف في حقيقة الأمر بين رواية "الصحيحين" وهذه الرواية؛ لأن الرواية الأولى: "إذا جاء أحدكم المسجد والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما" (١). وليس هناك مانع أن تتكرر القضية، والأخرى أنه جاء رجل والرسول اللَّه ﷺ يخطب فقال له: "أصليت؟ " لما جلس، قال: لا، قال: "قُم فصَلِّ ركعتين" (٢).
ومن الأدلة التي يستدلُّ بها الفريق الآخر أنهم قالوا: دخل رجل فأخذ يتخطى رقاب الناس، فقال له ﷺ: "اجلس؟ فقد آذيت" قالوا: ولم يأمره بالصلاة (٣). لكن أجيب بأن الرسول ﷺ أراد كفَّ أذاه؛ لأنه شغل الناس بتخطي رقابهم، فأراد أن يكفَّ أذاه وإن ترك سنة من السنن (٤).
إذن ذاك منع؛ لأن في مروره وتخطيه رقاب الناس أذًى لهم، ولذلك يتكلم العلماء فيمن يرى فرجة في مقدمة الصفوف فيذهب إليها، فهذه