بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وفي مذهبهم الشافعية: أن في حالة قراءة القرآن يجب الإنصات، لكن هذا قول أو وجهٌ في المذهب (١)، والأدلة هي التي أشارت إليه، وليس الأمر كما ذكر المؤلف من أنهم ليس لهم أدلة، بل لهم أدلة، وليس شرطًا أن يكون المستدل بالأدلة على صواب دائمًا، وليس شرطًا أن يكون قوله هو الحق دائمًا، فالفريق الآخر معه أدلة، وهي نص في المسألة فينبغي أن تقدم فيها.
* قوله: (وَالأَشْبَهُ أَن يَكُونَ هَذَا الحَدِيثُ لَمْ يَصِلْهُمْ).
ذلك نقل عن عبد اللَّه بن مسعود، أنه قال: "إذا رأيت الرجل يتكلم والإمام يخطب يوم الجمعة فاقرع رأسه بالعصا" (٢)، أي: اضربه بالعصا، وهذا صحابي جليل لا يقول هذا الأمر إلا عن علم ومعرفة.
لا ننسى أن الرجل أيضًا لما جاء وسأل رسول اللَّه ﷺ: "متى الساعة؟ " أخذ الصحابة يشيرون إليه أن يسكت؛ لأنهم استغربوا ذلك منه" لمخالفته الأصل، لكن لما كان كلامه مع الإمام، مع رسول اللَّه ﷺ، أقرَّ الرسول ذلك ولم ينكره (٣).
* قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُم فِي رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، فَالسَّبَبُ فِيهِ تَعَارُضُ عُمُومِ الأَمْرِ بِذلِكَ لِعُمُومِ الأَمْرِ بِالإِنْصَاتِ).
هذه قضية من القضايا التي قد تعمق فيها المؤلِّف، وخروجه إلى