Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٧١

السلف الصالح، لا شكَّ أنها تترك أثرًا طيِّبًا، وهذا من حِكَم خطبة يوم الجمعة.

* قوله: (أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَالَ: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ" (١)، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ فَلَا أَعْلَمُ لَهُمْ شُبْهَةً إِلَّا أَنْ يَكُونُوا يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ قَدْ عَارَضَهُ دَلِيلُ الخِطَابِ (٢)).

نقول: إن المؤلف لم يدرك حقيقة مذهبهم، وقوله: "ليس لهم شبهة" غير مُسلَّم؛ فهم يستدلُّون بالأدلة التي ذكرنا، وأنَّ الرسول ﷺ لما تكلم وكلمه الأعرابيان وكلم الذي دخل ولم يُصَلِّ (٣) على عدم وجوب الإنصات، لكننا نقلناها وبيَّنَّا أنها خاصة بالإمام، وهذا الفريق يقول: لا، هي عامة، لماذا تخصصون الإمام، وهذا نص حديث ينبغي أن يكون دليلًا، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (٤).

* قوله: (فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، أَيْ: أَنَّ مَا عَدَا القُرْآنَ فَلَيْسَ يَجِبُ لَهُ الإِنْصَاتُ، وَهَذَا فِيهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).