Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٥١

يسعى إلى ذلك في خطبه، وكان يقول: "إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" (١). ويقول ﷺ: "بعثت أنا والساعة كهاتين" (٢).

إذن هذا تحذير وتنبيه للمؤمنين إلى قرب الساعة، ولذلك سيأتي عندما نتكلم عن الإنصات يوم الجمعة في قصة الرجل الذي دخل والرسول ﷺ يخطب الناس، فسأله عن الساعة، فلم يردَّ عليه ﷺ، والناس يشيرون إليه: أن اسكت، فلما قالها ثلاثًا رد عليه الرسول ﷺ: "ويحك ما أعددت لها؟ "؛ فالساعة علمها عند اللَّه ﷺ، لكن ما يهمُّ المؤمن في هذه الحياة أن يعدَّ العدة لهذه الساعة (٣).

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: "أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ خُطْبَتَانِ اثْنَتَانِ يَكُونُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَائِمًا يَفْصِلُ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى بِجَلْسَةٍ خَفِيفَةٍ").

يرى الشافعي أنه لا بدَّ من خطبتين، وأن يكون الخطيب قائمًا، وأن