Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٤٧

الإنصات يوم الجمعة. وقصة أبي الدرداء عندما دخل يوم الجمعة والرسول ﷺ يخطب الناس، فوجده يقرأ سورة "براءة" فالتفت إلى أُبيّ بن كعب يسأله: متى نزلت؟ وكان أول مرة يسمعها، فلم يرد عليه أُبيٌّ، فلما انصرف من صلاته استغرب ذلك؛ لأنه أنكر على أُبيّ بن كعب ﵄، فردَّ عليه أُبيّ بقوله: ليس لك من صلاتك إلا ما لغوت، ثم ذهب إلى رسول اللَّه ﷺ يذكر له ما ذكر له أُبيّ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "صدق أُبيٌّ" (١). فنرى أن الرسول ﷺ يذكر آيات من القرآن ويستشهد بها، إذن ينبغي للخطيب أن يحمد اللَّه ﷾، وقد ثبت في الحديث الصحيح: "كلُّ كلام لا يبدأ فيه بحمد اللَّه فهو أبتر" (٢). وجاء في روايات -وإن لم تكن مشهورة-: "كل كلام لا يبدأ فيه ببسم اللَّه فهو أقطع" (٣). إذن رسول اللَّه ﷺ كان يبدأ بحمد اللَّه، ونحن نجد أن أول سورة في كتاب اللَّه