Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني: في شروط الجمعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩١١

أمَّا المسافر ففيه خلاف، ومن العلماء مَن يرى وجوب الصلاة على المسافر إذا حضرها؛ مثل: الزُّهري، وهو أحد التابعين (١)، ورأينا مَن يوجبها عليه إذا توفر العدد، وهو داود الظَّاهري، ولا ننسى أنَّ داود الظاهري يرى أنَّ الجمعة تنعقد إذا اجتمع اثنان؛ أحدهما يكون إمامًا، والآخر مأمومًا (٢).

* قوله: (وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الظَّاهِرِ؛ لِإِيجَابِهِمُ الجمعة عَلَى المُسَافِرِ (٣)، وَاشْتَرَطَ أَبُو حَنِيفَةَ المِصْرَ (٤) وَالسُّلْطَانَ مَعَ هَذَا).

لماذا اشترط أبو حنيفة المِصر والسلطان؟

لأنَّه ورد في ذلك حديث: "لا جُمُعة ولا تشريق إلَّا في مِصر جامع". رُفع ذلك إلى النبي ﷺ (٥)، ووُقِف على علي بن أبي طالب ﵁ (٦).