Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني: في شروط الجمعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩١٠

نعم، نقول: هو أحد الشروط التي أضافها العلماء إلى الجمعة (١). ولكننا نقول: لا فرق بين أن يكون في مدينة أو قرية (٢)، فالمدن ليست محل خلاف، والرسول ﷺ وأصحابه أقاموا الجمعة في هذه المدينة وفي غيرها، وأيضًا نجد أنَّ اللَّه ﷾ أطلق على بعض المُدن قُرى؛ كمكة، قال تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الشورى: ٧]، وقد تكرر ذلك في آيات عديدة من كتاب اللَّه ﷿، إذًا الاستيطان شرط، لكن لا فرق بين أن يكون في مدينة أو قرية.

* قوله: (وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّانِي: وَهُوَ الاسْتِيطَانُ، فَإِنَّ فُقَهَاءَ الأَمْصَارِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الجمعة لَا تَجِبُ عَلَى المُسَافِرٍ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الظَّاهِرِ) (٣).