Printed page ٤/ ١٨٧٢
وفرَّق مالكٌ بين العلم بالجنابة والجهل بها؛ فلو علم تبطل الصلاة، ولو جهل لا تبطل.
وَهنا قَدْ علَّق مَالكٌ ﵀ الحكمَ في المسألة على أمرٍ خارج عن المسألة التي معنا.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلْ صِحَّةُ انْعِقَادِ صَلَاةِ المَأْمُومِ مُرْتَبِطَةٌ بِصِحَّةِ صَلَاةِ الإِمَامِ أَمْ لَيْسَتْ مُرْتَبِطَةً؟ فَمَنْ لَمْ يَرَهَا مُرْتَبِطَةً قَالَ: صَلَاتُهُمْ جَائِزَةٌ (١). وَمَنْ رَآهَا مُرْتَبِطَةً، قَالَ: صَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ (٢)، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ السَّهْوِ وَالعَمْدِ قَصَدَ إلى ظَاهِرِ الأَثَرِ المُتَقَدِّمِ، وَهُوَ: "أَنَّهُ ﵊ كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِسْمِهِ أَثَرُ المَاءِ" (٣)، فَإِنَّ ظَاهِرَ هَذَا أَنَّهُمْ بَنَوْا عَلَى صَلَاتِهِمْ (٤). وَالشَّافِعِيُّ يَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مُرْتَبِطَةً،