Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع: في معرفة ما يجب على المأموم أن يتبع فيه الإمام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٨٥٤

إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ" (١)، فَذَهَبَ النَّاسُ فِي هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ مَذْهَبَيْنِ، مَذْهَبَ النَّسْخِ).

النسخ هو: خطاب يدلُّ على ارتفاع الحكم الثابت بخطاب متقدم على وجهٍ لَوْلاه لكان ثابتًا مع تَرَاخيه عنه (٢).

* قوله: (وَمَذْهَبَ التَّرْجِيحِ (٣)، فَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ النَّسْخِ؛ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ ظَاهِرَ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَهُوَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ كَانَ يَؤُمُّ النَّاسَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ مُسْمِعًا"؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِمَامَانِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّ النَّاسَ كَانُوا قِيَامًا، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﵊ كَانَ جَالِسًا، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ فِعْلِهِ ﵊، إِذْ كَانَ آخِرُ فِعْلِهِ نَاسِخًا لِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ المُتَقَدِّمِ (٤). وَأَمَّا