Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع: في معرفة ما يجب على المأموم أن يتبع فيه الإمام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٨٥٢

وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إمَامَةُ القَاعِدِ، وَأَنَّهُ إِنْ صَلَّوْا خَلْفَهُ قِيَامًا أَوْ قُعُودًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ (١)، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُمْ يُعِيدُونَ الصَّلَاةَ فِي الوَقْتِ (٢)، وَهَذَا إِنَّمَا عَلَى الكَرَاهَةِ لَا عَلَى المَنْعِ، وَالأَوَّلُ هُوَ المَشْهُورُ عَنْهُ) (٣).

اختلفوا في المأموم الصحيح يصلي قاعدًا خلف إمام مريض لا يستطيع القيام: فأجازت ذلك طائفةٌ من أهل العلم، بل جمهورهم؛ لقوله ﷺ في الإمام: "وإذا صلى جالسًا، فصلوا جلوسًا أجمعون".

وأجاز طائفةٌ من العلماء صلاة القائم خلف الإمام المريض؛ لأن كلًّا يؤدي فرضه على قدر طاقته تأسِّيًا برسول اللَّه ﷺ؛ إذ صلى في مرضه الذي توفي فيه قاعدًا، وأبو بكر إلى جنبه قائمًا يُصلِّي بصلاته، والناس قيام خلفه، ولم يُشِرْ إلى أبي بكرٍ، ولا إليهم بالجلوس، وأكمل صلاته بهم