Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع: في معرفة ما يجب على المأموم أن يتبع فيه الإمام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٨٤٢

فلا يجوز للمأموم أن يُخَالف إمامَه مُطلقًا، اللهم إلا لعُذْرٍ سبَّب تلكم المُخَالَفة، إذا كانت هذه المخالفة لَيْست مما يُبْطل الصلاة.

* قوله: (إِلَّا فِي قَوْلِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَفِي جُلُوسِهِ إِذَا صَلَّى جَالِسًا لِمَرَضٍ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ إِمَامَةَ الجَالِسِ (١)).

فَفي هَاتَين المَسْألتين خلافٌ بين الفُقَهاء من جهة الاقتداء بالمأموم فيها، فالمسألة الأولى: قول: "سمع اللَّه لمَنْ حمده"؛ مشروع في حق الإمام والمأموم عند أكثر أهل العلم، منهم الشافعي وأحمد.

والمسألة الثانية: صلاة الإمام جالسًا.

* قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي قَوْلِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ فَإِنَّ طَائِفَةً ذَهَبَتْ إلى أَنَّ الإِمامَ يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَطْ، وَيَقُولُ المَأْمُومُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، فَقَطْ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْلِ؛ مَالِكٌ (٢)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٣)،