Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أحكام الإمام الخاصة به

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧٧٦

لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ يكون السَّامِعِ هُوَ المُؤَمِّنَ لَا الدَّاعِيَ (١). وَذَهَبَ الجُمْهُورُ لِتَرْجِيحِ الحَدِيثِ الأوَّلِ لِكَوْنِهِ نَصًّا، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ حُكْمِ الإِمَامِ، وَإِنَّمَا الخِلَافُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الحَدِيثِ الآخَرِ فِي مَوْضِعِ تَأْمِينِ المَأْمُومِ فَقَطْ لَا فِي هَلْ يُؤَمِّنُ الإِمَامُ أَوْ لَا يُؤَمِّنُ؛ فَتَأَمَّلْ هَذَا (٢). وَيُمْكِنُ أَيْضًا أَنْ يُتَأَوَّلَ الحَدِيثُ الأَوَّلُ بِأَنْ يُقَالَ: إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: "فَإِذَا أَمَّنَ فَأَمِّنُوا"، أَيْ: فإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ التَّأْمِينِ (٣). وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّأْمِينَ هُوَ الدُّعَاءُ. وَهَذَا عُدُولٌ عَنِ الظَّاهِرِ لِشَيْءٍ غَيْرِ مَفْهُومٍ مِنَ الحَدِيثِ إِلَّا بِقِيَاسٍ، أَعْنِي: أَنْ يُفْهَمَ مِنْ قَوْلِهِ: "فَإِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ