Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أحكام الإمام الخاصة به

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧٧٥

مَالِكٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ ﵊: "إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ فَقُولُوا: آمِينَ" (١). فَأَمَّا الحَدِيثُ الأَوَّلُ: فَهُوَ نَصٌّ فِي تَأْمِينِ الإِمَامِ. وَأَمَّا الحَدِيثُ الثَّانِي: فَيُسْتَدَلُّ مِنْهُ عَلَى أَنَّ الإِمَامَ لَا يُؤَمِّنُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُؤَمِّنُ لَمَا أُمِرَ المَأْمُومُ بِالتَّأْمِينِ عِنْدَ الكِتَابِ قَبْلَ أَنْ يُؤَمِّنَ الإِمَامُ؛ لِأَنَّ الإِمَامَ كَمَا قَالَ ﵊: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" (٢). إِلَّا أَنْ يُخَصَّ هَذَا مِنْ أَقْوَالِ الإِمَامِ: (أَعْنِي: أَنْ يَكُونَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُؤَمِّنَ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ)، فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِ الإِمَامِ فِي التَّأْمِينِ، وَيَكُونُ إِنَّمَا تَضَمَّنَ حُكْمَ المَأْمُومِ فَقَطْ (٣). ولَكِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَالِكًا ذَهَبَ مَذْهَبَ التَّرْجِيحِ