وذكرنا أنَّ العلماء السابقين يعتبرون هذا الكتاب كتاب قواعد وليس كتاب فقه (١).
وأنا أقصد بالقواعد هنا: القواعد الفقهية، لذلك يقسم العلماء المجموعة الفقهية إلى ثلاثة أقسام: أصول فقه -قواعد فقهية- فروع فقهية، فالأصول هو فقه، لكن اصطلح العلماء على أن يُسموه أصولًا، واصطلحوا على تسمية الفروع: فروع فقه (٢)، واصطلحوا على تسمية القواعد: قواعد فقهية (٣)، وإلَّا فكلها تلتقي في شيء واحد، ولذلك تمثل مجموعة واحدة أصول، ثم يأتي بعده قواعد، ثم المسائل الفرعية الكثيرة التي تُمسك بها هذه القواعد، والتي تعتبر قواعد أصولية، وموازين