أمر قد اشتهر، ولم يُعلم أنَّ امرأة أَمَّت رجالًا، ولو ثبت ذلك لنُقل إلينا، ولو كان ذلك جائزًا لبيَّنه الرَّسول ﷺ؛ لأنَّه حكم شرعي، والحكم الشرعي يجب بيانه، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، والرسول مُبَلِّغ مُبين عن اللَّه تعالى، وهو لا يؤخر البيان عن وقته (١).
وقد ورد عن الرَّسُول ﷺ: "لا تَؤُمَّنَّ امرأةٌ رجلًا" (٢)، وجاء في أثر عبد اللَّه بن مسعود: "أخروهنَّ من حيث أخرهنَّ اللَّه" (٣).
فالمرأة تؤخر عن الرجال، لا لنقص فيها كما قلنا، ولكن هذه هي منزلتها، ولذلك في الحديث الصحيح: "خبرُ صفوف الرجال أولها، وآخرها شرُّها، وخبر صفوف النساء آخرها، وشرها أولها" (٤).
ولا ننسى أنَّ الرَّسُول ﷺ أَذِن أن يُتخذ لأم ورقة مُؤذنًا يُؤذن لها، لذلك يقول الجمهور: لا يجوز لها أن تؤذن لنفسها (٥)، كذلك لا يجوز لها