Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧١٥

وهناك مسلك الترجيح، والترجيح ينبغي أن يُبنى على صحة الدليل، وأيضًا عدم تطرُّق الاحتمال إليه.

وهناك مذهب الجمع، والجمع بلا شك هو أولى هذه المرتبات؛ لأننا عندما نجمع بين الأدلة لا بد من الأخذ بمجموعها، وعندما نرجح بعضها على بعض فلا ينبغي أن نرجح إلا أن يكون سبب الرجحان ظاهرًا، ويكون هذا الرأي دليله قويًّا، وأن يكون صحيحًا وأن لا يكون المخالف أقوى دلالةً منه.

* قوله: (أَمَّا مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ التَّرْجِيحِ؛ فَإِنَّهُ أَخَذَ بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵊: "لَا تُصَلَّى صَلَاةً وَاحِدَةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ" (١)).

هذا الحديث مطلق وعام، فهل المراد به ألا يصلي الإنسان الفريضة ثم يكررها مرة أُخرى، أو المراد أن يصلي الفريضة ثم يعيدها مع جماعة، وينوي الفريضة مرة أُخرى؟

كل ذلك محتمل؛ إذًا هذا الذي يتدارك إليه هذا الحديث، وليس