Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧١٤

* قوله: (وَصَلَاةُ مُعَاذٍ مَعَ النَّبِيِّ ﵊.

صلاة معاذ من أوضح الأدلة على ذلك، وَيبني الفقهاء عليها مسألةً مشهورة، وهي "اقتداء المفترض بالمتنفل" (١)، فإن معاذًا ﵁ كان يصلي مع رسول اللَّه ﷺ في مسجده، ثم يعوفى إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، وهي صلاة العشاء (٢)، وكان يدرك بها فضيلة الصلاة في مسجد رسول اللَّه ﷺ، وأيضًا خلف رسول اللَّه ﷺ، ثم يعود فيصلي بقومه تلك الصلاة، فينوي النفل وهم ينوون الفرض؛ لأنه لا يمكن أن ينوي الفرض لأنه لا يجوز للإنسان أن يصلي الفريضة مرتين.

* قوله: (ثُمَّ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ؛ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ فِي الجَمَاعَةِ، فَذَهَبَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الآثَارِ مَذْهَبَ الجَمْعِ وَمَذْهَبَ التَّرْجِيحِ).

تتعدد المسالك التي يسلكها الفقهاء عندما تتعارض الأدلة، فهناك:

مسلك النسخ، والنسخ يحتاج معرفة المتقدم مِن المتأخر (٣).