Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧١٣

منفردًا ومَن صلَّى في جماعة وأدرك الجماعة؛ لبيَّنه رسول اللَّه ﷺ غاية البيان؛ لأن الناس بحاجة إليه، كما بيَّن للأعرابي عندما أخطأ في صلاته حين لم يطمئن (١)، وبيَّن للرجل الذي صلَّى خلف الصف، وقال: "استقبل صلاتك لا صلاة لمن خلف الصف" (٢)، بل بقي الرسول ﷺ ينتظره حتى فرغ من صلاته، وقال له: "استقبل صلاتك، لا صلاة لمن خلف الصف"؛ لأن ذلك حكم، فانتظره حتى انتهى.

فالرسول ﵊ في كل موضع يرى البيان فيه متعين، فيبينه، لأن اللَّه ﷾ أرسله ليبين للناس ما أنزل إليهم ليبيِّن الأحكام، ويوضح ما يحتاجون إليه في أمور آخرتهم ودنياهم، ولذلك كان يوضح لهم حتى الأمور اليسيرة.

* قوله: (فَإِنَّ قُوَّتَهُ قُوَّةُ العُمُومِ، وَالأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَرَدَ العَامُّ عَلَى سَبَبٍ خَاصِّ لَا يُقْتَصَرُ بِهِ عَلَى سَبَبِهِ).

القاعدة الأصولية المعروفة "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" (٣)، وهي قاعدة أصولية، وتصلح أيضًا أن تكون قاعدةً فقهية (٤).