بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أما صلاة المغرب فقد نُقِل عن حذيفة ﵁ أنه أعاد صلاة الظهر، والعصر، والمغرب (١)، وورد ذلك أيضًا عن غيره من الصحابة (٢).
* قوله: (وَأَيْضًا فَإِنَّ ظَاهِرَ حَدِيثِ بُسْرٍ يُوجِبُ الإِعَادَةَ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ إِذَا جَاءَ المَسْجِدَ).
حديث بسر عام، ولا يفرق بين مَن صلَّى منفردًا أو في جماعة؛ فالتخصيص يحتاج إلى دليل، نعَمْ الرجل كان صلى وحده، لما وجده في مؤخرة المسجد، وقال: "صليت في أهلي" (٣)، ويحتمل أيضًا أن يكون صلى منفردًا، لكن لو سلمنا بذلك، على قول المؤلف إنه عام؛ إذًا هذا إذا كان يخص منفردًا دون الجماعة لبينه؛ لأن هذا رجل أخطأ الحكم، والرسول ﵊ يتكلم عن ذلك في حضور ومشهد من الصحابة؛ فيُعَد هذا بيانًا، واللَّه ﷾ يقول له: " ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] ".
والقاعدة الأصولية المعروفة: "لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة" (٤).
إذًا، هذا بيان لا يجوز تأخيره، ولو كان هناك فرق بين مَن صلَّى