إذا كان وهو أقرب الناس إلى رسول اللَّه ﷺ، ويستشير الصحابة أحيانًا، ويسألهم في بعض الأمور، فتأتيه امرأة الجدة تسأله: ألها ميراث؟ فيقول: نظرت في كتاب اللَّه فلم أجد، ونظرت في سنة رسول اللَّه ﷺ فلم أجد، مع أنه يحفظ سنة الرسول ﷺ، ومع ذلك لم يقف عند هذا الحد، بل ذهب ليستشير الصحابة، فيأتي أحد الصحابة ممن ليس من كبارهم، فيذكر له أن رسول اللَّه ﷺ ورَّثَ الجدة الثُّلُث؛ فيعمل بقوله (١).
وكذلك عمر ﵁ لمَّا وَجد حديثَيْن في قصة الحديث الذي تكلم عن الطاعون؛ "فإذا كان بأرض فلا تدخلوها، وإذا كان بها وأنتم بها فلا تخرجوا منها (٢) "؛ حينئذ أشكل ذلك علَى عمر ﵁.
وكان أيضًا حدَثَ أنه جاء حديثان ظاهرهما التعارض، حديث: "فر من المجذوم فرارك من الأسد" (٣)، وحديث: "لا عدوى ولا طيرة" (٤)،