Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٦٨٥

بربه؛ لأن في هذه المساجد يزداد الخشوع؛ فيزداد الثواب في هذه المساجد، وكذلك كلما تقدم الناس إلى الصفوف الأولى كلما كانوا لربهم أقرب، وفي صلاتهم أخشع، وقد قال رسول اللَّه ﷺ: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا (١) عليها لاستهموا عليها" (٢).

وقال ﷺ: "من غدا إلى المسجد أو راح أعد اللَّه له نزلًا من الجنة كلما غدا أو راح" (٣)، فبعد هذه الفضائل، هل يريد الإنسان أن يتركها، ويزهد فيها؟!

* قوله: (فَكَأَنَّهُ قَالَ ﵊: صَلَاةُ الجَمَاعَةِ أَكْمَلُ مِنْ صَلَاةِ المُنْفَرِدِ).

المؤلف هنا يريد أن يفسر الحديث على رأي هؤلاء.

* قوله: (وَالكَمَالُ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى الإِجْزَاءِ) (٤).

هذه القضية في الحقيقة نسمعها كثيرًا خصوصًا نحن طلاب العلم الذين ندرس الفقه، وخاصة الذين يدرسون الفقه المقارَن، ويُقصد به المقارن بين المذاهب لا المقارن بين الشريعة وغيرها، فهؤلاء كثيرًا ما تجد يساور عند بعضهم اختلاف الأئمة، فأقول: هذا الإمام ما دام قال هذا القول؛ فيُعتد به، لأنه أعلم، بل هذا الإمام له دليل، وقد اجتهد في هذا القول بناءً على أدلة من الكتاب والسنة، لكنه في نفس الوقت لم يُحِط علمًا بكل شيء من الأدلة والسُّنن.