Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٦٨٤

فصلاته صحيحة لكنه يأثم، أما مَن يرى أنها شرط فهنا تكون صلاته غير صحيحة، ويلزمه أن يعيدها. . وهذه مسألة خطيرة.

* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ مَفْهُومَاتِ الآثَارِ فِي ذَلِكَ).

أنبه هنا على قضية مهمة، وهي أنَّ حتى الذين يقولون بأنها فرض عين، فبعضهم يرى أنها لا تصح أن يصلي الإنسان منفردًا.

لكن لو صلَّاها، هل تعتبر صحيحة أو لا؟ أيضًا في ذلك خلاف بينهم، فبعضهم يصححها، وبعضهم قال: نحْذَر ذلك.

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ ﵊: "صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً أَوْ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً" (١)).

بعضهم يقول الخمس والعشرون هي السبع والعشرون، لكن إذا حذف منها صلاة المنفرد وصلاة الجماعة؛ بقي ما بينها، وهي التي أشار إليها الحديث الآخر.

* قوله: (يَعْنِي: أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الجَمَاعَاتِ مِنْ جِنْسِ المَنْدُوبِ إِلَيْهِ، وَكَأَنَّهَا كَمَالٌ زَائِد عَلَى الصَّلَاةِ الوَاجِبَةِ).

أيضًا من الأدلة ذكرنا مِن قبل وعلَّقنا عليها تعليقًا قليلًا: الحديث الصحيح في السبعة الذين يظلهم اللَّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وفي أوله: "إمام عادل، شاب نشأ في طاعة اللَّه، ورجل قلبه معلق بالمساجد" (٢)، ولم يقل: قلبه معلق بالمشاهد أو بالبيوت أو بغيرها، بل قلبه معلق بالمساجد؛ لأن الذي تعلق قلبه بالمساجد فبالضرورة قلبه معلَّق