بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
درجتهم عن الإمام أبي حنيفة، ومن تلاميذ أبو حنيفة: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن.
* قوله: (وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ (١)، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ (٢)، وَأَحْمَدُ (٣)، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ (٤) وَجُمْهُورُ أَهْلِ الحَدِيثِ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ (٥) إِلَى الرَّفْعِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ وَعِنْدَ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ).
أبو ثور ينسبه البعض إلى الشافعي، ولكنه أيضًا من العلماء المجتهدين الذين لهم رأي، فلا إشكال أنَّ أتباع الأئمة لهم آراء، كأبي يوسف -مثلًا- لم يوافق أبا حنيفة في كل شيء، بل له آراء انفرد بها، وكذلك محمد بن الحسن الذي يُعدُّ صاحب الفضل الأكبر في هذا المذهب، حيث دَوَّن مسائله وعني به؛ ولذلك فكتُبهُ تأتي في المقدمة، ومع ذلك فقد خالف إمامَهُ في بعض المسائل، لأن هذا الخلاف الذي كان يقصده ينتهي إلى وفاق لا إلى اختلاف، ولم يكن خلافًا من أجل الشهرة، ولكن لأنه ظهر له الحق، وقد يكون الحق مع الإمام، إذًا، فكلهم يريدون الحق.