بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
"لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" (١).
وقال: "لا يقبل اللَّه صلاةً بغير طهور، ولا صدقةً من غلول (٢) " (٣).
وقد ذكر اللَّه ﷿ في آية "المائدة" التي جاءت بإيجاب الطهارة، حيث قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦)﴾ [المائدة: ٦].
كذلك قال صلوات اللَّه عليه وسلامه: "وتحريمها التكبير" (٤)؛ لأن الإنسان عندما يُكبِّر تكبيرة الإحرام، يكون قد دخل في الصلاة؛ فَحَرُمتْ عليه أشياء كان يجوز له أن يفعلها مسبقًا، كأنْ يتكلم، أو يأكل، أو يشرب. . .، إلى غير ذلك من الأمور الممنوعة على المصلي في صلاته.
وقوله: "وتحليلها التسليم"، أيْ: كما أنه تَحرُم عليه أمور بتكبيرة الإحرام، فكذلك يحل له ما مُنع عليه بالتسليم.
وقد ورد أن الرسول ﷺ "كان يخرج من الصلاة فيسلم عن يمينه