Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد سادسها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٧٢

وَالخلَافُ ليس على الصحَّة إنما على الكراهة.

وقَدْ ذكرنا ما مَنَّ الله به علينا من نعمة هذه الفُرُش الناعمة التي نُصلِّي عليها، وهي تَسْتوجب منا الشكر، لكن نُهِينَا عن الخُيَلاء، فلا ينبغي أن نُغَالي فيها، كما لا نغالي في حياتنا، سواء في مشينا أو ملبسنا؛ لذلك صح أن "مَنْ جرَّ ثَوْبَه خُيَلاء، فهو في النار" (١).

وفي حديثٍ آخَرَ: من الثلاثة الَّذين لا يُكلِّمهم الله يوم القيامة، ولا يُزكِّيهم ولهم عذابٌ أليمٌ: الرجل الذي جرَّ ثوبه خيلاء (٢).

فَعَلى المسلمين أن يتواضعوا في مساجدهم وأبنيتهم، كما يتواضعون في أنفسهم، ولذلك وَرَد في الحديث الصحيح: "البذَاذَة من الإيمان" (٣)، حتى وإنْ كان لابسًا ثيابًا حسنةً؛ لأنه ثَبتَ في الحديث الصحيح: "إنَّ الله جميلٌ يحبُّ الجمال" (٤).

إذًا، الإسلام لا يَمْنع من النظافة والجمال وحُسْن الملبس، ولكنه يُحرم الكِبْرَ والخيلاء، ويحث على التواضع، وقَدْ قال رسول الله ﷺ: