و"الطنافس": جمع طنفسة، وهي نوعٌ من المنسوجات أو الأقمشة يُفْرش بها (١).
وَللفائدة نَذْكر ما حَصَل زمن مالك ﵀، حيث قَدِمَ عليه من العراق المُحدِّث الكبير والعالم الجليل عبد الرحمن بن مهدي ﵀، فَدَخل مسجد رسول الله ﷺ، وافترش سجادةً ليصلي عليها، فبلغ الأمر مالكًا؛ فأمر بحبسه، فقيل لمالكٍ: إنه عبد الرحمن بن مهدي! فقال: إنه ابتدع في مسجدنا (٢).
نقول: يصح أن نصلي على الصوف، والقطن، والوبر، وسائر ما تُنبته الأرض ويصير منسوجًا، وتصحُّ الصلاة أيضًا على جلود الحيوانات إذا طهرت، ونُقِلَ "أن جابرًا ﵁ كان يَكْره أن يُصلِّي على شيءٍ من الحيوان، ويحب أن يصلي على ما تنبته الأرض" (٣)، وهذا رأيٌ له، لكن عامة الصحابة والعلماء لا يرون بأسًا في ذلك (٤).