Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد سادسها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٧١

و"الطنافس": جمع طنفسة، وهي نوعٌ من المنسوجات أو الأقمشة يُفْرش بها (١).

وَللفائدة نَذْكر ما حَصَل زمن مالك ﵀، حيث قَدِمَ عليه من العراق المُحدِّث الكبير والعالم الجليل عبد الرحمن بن مهدي ﵀، فَدَخل مسجد رسول الله ﷺ، وافترش سجادةً ليصلي عليها، فبلغ الأمر مالكًا؛ فأمر بحبسه، فقيل لمالكٍ: إنه عبد الرحمن بن مهدي! فقال: إنه ابتدع في مسجدنا (٢).

نقول: يصح أن نصلي على الصوف، والقطن، والوبر، وسائر ما تُنبته الأرض ويصير منسوجًا، وتصحُّ الصلاة أيضًا على جلود الحيوانات إذا طهرت، ونُقِلَ "أن جابرًا ﵁ كان يَكْره أن يُصلِّي على شيءٍ من الحيوان، ويحب أن يصلي على ما تنبته الأرض" (٣)، وهذا رأيٌ له، لكن عامة الصحابة والعلماء لا يرون بأسًا في ذلك (٤).

(وَاتَّفَقُوا عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الأَرْضِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطَّنَافِسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ).