بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والبعض يُفَصِّلون في حكم الأجرة التي أَخَذها؛ فيقولون: إنها مِنَ الكسب الخبيث، وعليه أنْ يتصدَّق به، ويكون تَصدُّقه عمَّا وقَع فيه مِنْ خَطَإٍ (١).
فتأمَّل دقة العلماء في مثل هذه المسائل، إذْ لم يقف الأمر عندهم على اللباس، بل تعَدَّى إلى غير ذلك مما يتعلَّق به.
مَسْأَلة أُخرى: لَوْ أنَّ حائكًا حاك ثوبًا حريرًا لمَنْ يلبسه (أي: لامرأة أو لرجل صاحب عُذر)؛ فلَا شيء عليه. يدخل في هذا أيضًا الثياب المُحَلَّاة بالذهب، وما أشبه ذلك مِنَ الممنوعات، إذن، تختلف الأمور باختلاف مقاصدها، وهذه قاعدةٌ فقهيةٌ.
* قوله: (فَقَالَ قَوْمٌ: تَجُوزُ صَلَاتُهُ فِيهِ. وَقَالَ قَوْمٌ: لَا تَجُوزُ) (٢).
سبق بيان هذا.
* قوله: (وَقَوْمٌ اسْتَحَبُّوا لَهُ الإِعَادَةَ فِي الوَقْتِ).
وهذا عند مَالِكٍ (٣).
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ: هَلِ الشَّيْءُ المَنْهِيُّ عَنْهُ مُطْلَقًا اجْتِنَابُهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ أَمْ لَا؟).
مُرَاد المؤلف أنَّ النهي جاء عن لبس ثوب الحرير: "لَا تَلْبسوا