Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث من الجملة الثانية: في القبلة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٥٩

قوله: (وَاتَّفَقَ العُلَمَاءُ بِأَجْمَعِهِمْ عَلَى اسْتِحْبَابِ السُّتْرَةِ بَيْنَ المُصَلِّي وَالقِبْلَةِ إِذَا صَلَّى؛ مُنْفَرِدًا كَانَ أَوْ إِمَامًا (١)، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﵊: "إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ، فَلْيُصَلِّ" (٢).

ولا شكَّ أن الإمام نفسه له سترة، أما المأموم فالإمام يحمل عنه، وهذه قضية مهمة لكن يتساهل فيها الكثير من الناس فيمرون بين يدي المصلي، وحكم اتخاذ السترة فيه تفصيل، وذلك حسب الأماكن والأحوال:

أولًا: في الحرم المكي: العلماء في هذه الحالة قالوا يجوز للمصلي ألا يتخذ سترة، واستدلُّوا على ذلك بما يلي:

ما فعله عبد الله بن الزبير ﵁ وغيره من السلف؛ فقد كان يصلي دون سترة (٣).