Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث من الجملة الثانية: في القبلة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٥١

قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ فِي ذَلِكَ مُعَارَضَةُ الأَثَرِ لِلْقِيَاسِ مَعَ الِاخْتِلَافِ أَيْضًا فِي تَصْحِيحِ الأَثَرِ الوَارِدِ فِي ذَلِكَ، أَمَّا القِيَاسُ فَهُوَ تَشْبِيهُ الجِهَةِ بِالوَقْتِ: (أَعْنِي: بِوَقْتِ الصَّلَاةِ)، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الفَرْضَ فِيهِ هُوَ الإِصَابَةُ، وَأَنَّهُ إِفي انْكَشَفَ لِلْمُكَلَّفِ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الوَقْتِ أَعَادَ أَبَدًا إِلَّا خِلَافًا شَاذًّا فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، وَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّ المُسَافِرَ إِذَا جَهِلَ، فَصَلَّى العِشَاءَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، ثُمَّ انْكَشَفَ لَهُ أَنَّهُ صَلَّاهَا قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ أَنَّهُ قَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ).

والقصد: أن الفرض في الوقت هو الإصابة فلو صلَّى أحدهم قبل الوقت تلزمه الإعادة ولا يعذر بكونه أخطأ.

ومعلوم: إجماع العلماء على أنَّ الصلاة لا تصح قبل الوقت (١)، عدا خلاف عند الحنابلة فيما يتعلَّق بالجمعة قبل الزوال (٢)، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى، وهناك خلاف نُقِل عن ابن عباس ﵁ (٣)، كما نقل أيضًا عن الإمام مالك (٤) كما ذكره المؤلف.