Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث من الجملة الثانية: في القبلة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٤٦

- لو أنَّ رجلين قاما إلى الصلاة على خطٍّ متساوٍ، أحدهما في أقصى طرف، والآخر في أقصى الطرف الآخر، وكانت اتجاههم إلى جهة القبلة لكان صلاتهما معًا صحيحة، فدلَّ ذلك على أن المطلوب إنما هي الجهة وليست العين.

أما قوله: (محذوف حتى يكون تقديره إلخ) فهذه المسألة مبنية على وجود المجاز في القرآن، والصحيح: أنه لا مجاز في القرآن، ثم إنه لا حاجة لتقدير محذوف في الآية إذا كان العلماء قد فسَّروا الشطر بالجهة، والمقرر في علم الأصول: أن حمل الكلام على حقيقته أولى، لأنه الأصل عند الإطلاق (١).

قوله: (وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ الدَّلِيلَ عَلَى تَقْدِيرِ هَذَا المَحْذُوفِ قَوْلُهُ ﵊: "مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَة إِذَا تَوَجَّهَ نَحْوَ البَيْتِ").

هذا الحديثُ أخرجه الترمذي والحاكم والبيهقي، وقال عنه الترمذي: