Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث من الجملة الثانية: في القبلة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٤١

المعنى الأول: الكعبة: ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فالمراد بالمسجد الحرام هنا: الكعبة.

المعنى الثاني: الكعبة وما حولها، ومن ذلك قوله ﷺ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" (١)، والمراد بالمسجد الحرام هنا: هو الكعبة وما حولها، وكذلك قوله ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" (٢).

المعنى الثالث: مكة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١]، فقد ذكر العلماء أن الإسراء بالنبي ﷺ كان من دور مكة، فالمراد بالمسجد الحرام هنا هو مكة.

المعنى الرابع: عموم الحرم المكي: ومن ذلك قول الله ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، أي: لا يدخلوا الحرم.

قوله: (أَمَّا إِذَا أَبْصَرَ البَيْتَ، فَالفَرْضُ عِنْدَهُمْ هُوَ التَّوَجُّهُ إِلَى عَيْنِ البَيْتِ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ).

الكعبة بالنسبة للمصلي لا تخلو من حالين؛ فإما أن يعاين الكعبة ببصره، وإما ألا يعاينها ولكن يوجد بينه وبينها حائل - يمكن إزالته أو لا - يمنعه من رؤية البيت.

فإذا كان المصلي يعاين الكعبة، فإن واجبه بإجماع العلماء التوجه بجميع بدنه إلى عينها (٣) ولو كان على مكان مرتفع، فلو أن المصلي