Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الرابع من الفصل الأول في الشروط

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٢٤

ولو قال: على الإمامة لكان أولى، وبهذا قال بعض العلماء، قالوا: يُقاس على الإمامة؛ لأن الإمام مطالب بأن يصلِّي بالناس.

• قوله: (وَأَمَّا سَائِرُ الشُّرُوطِ الأُخَرِ، فَسَبَبُ الخِلَافِ فِيهَا هُوَ قِيَاسُهَا عَلَى الصَّلَاةِ).

وليس القياس على الصلاة فقط كما ذكر المؤلف، وإنما في ذلك أدلة أُخرى قد بيَّناها عند ذكر كل مسألة مرت بنا.

• قوله: (فَمَنْ قَاسَهَا عَلَى الصَّلَاةِ، أَوْجَبَ تِلْكَ الشُّرُوطَ المَوْجُودَةَ فِي الصَّلَاةِ، وَمَنْ لَمْ يَقِسْهَا لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: "حَقٌّ وَسُنَّة مَسْنُونَةٌ أَلَّا يُؤَذِّنَ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ، وَلَا يُؤَذِّنَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ، قَالَ: وَأَبُو وَائِلِ هُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ". وَقَوْلُهُ: سُنَّةٌ يَدْخُلُ فِي المُسْنَدِ وَهُوَ أَوْلَى مِنَ القِيَاسِ) (١).

هو وائل بن حُجْر الصحابي الجليل ﵁ وليس أبو وائل، والذي روى عنه هذا هو ابن عبد الجبار، وقالوا: إنه لم يدركه؛ ومنه فالإسناد فيه انقطاع (٢).

والمؤلف يُشير هنا إلى قضية: حكم قول الصحابي عن أمرٍ أنه سنة، أو قال: أُمرنا بكذا أو نُهينا عن كذا (٣)، لكنه منقطع كما سبق وبينا.