بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
- أن يكون المؤذن مسلمًا؛ لأن الكافر ليس من أهل العبادات فلا يُقبل أذانه.
- وأن يكون عاقلًا، فالمجنون ليس مطالبًا بالعبادة، لأن الرسول ﷺ يقول: "رُفِعَ القلم عن ثلاثة … " (١) في حديث عليّ وعائشة وغيرهما من الصحابة ﵃، وذكر من بينهم: "المجنون حتى يفيق" فهو مرفوع عنه القلم.
- وأن يكون ذكرًا، وقد قال العلماء لا تؤذِّن المرأة للرجال؛ لأن الأذان غير مشروع في حقِّها.
كما أنهم ذكروا أشياء اعتبروها من المستحبات منها:
- استحبوا أن يكون المؤذِّن حرًّا.
- ويستحب للمؤذن أن يرفع صوته في الأذان، ومن أدلَّة ذلك:
الأول: أن الرسول ﷺ أمر أبا محذورة ﵁ بذلك، فعن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عن جدِّه قال: قلت: يا رسول الله علِّمني سنَّة الأذان، قال: فمسح مقدم رأسي، وقال: "تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ترفع بها صوتك ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله، حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح، فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله" (٢).
الثاني: وقال أيضًا لعبد الله بن زيد ﵁: "فقم مع بلال فألق عليه ما