Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الثاني

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٩٩

• قوله: (فَمَنْ فَهِمَ مِنْ هَذَا الوُجُوبَ مُطْلَقًا، قَالَ: إِنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الَأعْيَان، أَوْ عَلَى الجَمَاعَةِ، وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ المُغَلِّسِ (١) عَنْ دَاوُدَ، وَمَنْ فَهِمَ مِنْهُ الدُّعَاءَ إِلَى الِاجْتِمَاعِ لِلصَّلَاةِ قَالَ: إِنَّهُ سُنَّةٌ فِي المَسَاجِدِ، أَوْ فَرْضٌ فِي المَوَاضِعِ الَّتِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهَا الجَمَاعَةُ، فَسَبَبُ الخِلَافِ: هُوَ تَرَدُّدُهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَوْلًا مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّلَاةِ المُخْتَصَّةِ بِهَا، أَوْ يَكُونَ المَقْصُودُ بِهِ هُوَ الِاجْتِمَاعَ).

إن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام، ورسول الله ﷺ وصحبه الكرام ﵃ من الخلفاء ومن بعدهم من المسلمين قد حافظوا عليه، وهذا الأذان أيضًا مما يجلب المسلمين إلى المساجد ويدعوهم إليها، وفيه -كما هو معروف- ترقيق للقلوب، وما أجمل أن يتردد فيه توحيد الله ﷾ وإخلاص العبادة له، فقد اشتمل على عقيدة التوحيد، ولو أردنا أن نأخذه كلمة كلمة لاحتاج منا وقتًا كبيرًا.

وباختصار فإنه يبدأ بالتكبير وقول المؤذن: الله أكبر الله أكبر، أي: الله أكبر من كل شيء، ثم الاعتراف بالشهادتين فيقول: أشهد ألا إله إلا الله، أشهد أدت محمدًا رسول الله، وهذه كلمة قيمتها في الميزان معلومة، وفي الحديث: "مَن قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه دخل الجنة" (٢)، ثم يأتي بعد ذلك الدعاء إلى الصلاة وإلى الفلاح، ثم أيضًا العودة إلى تكبير الله ﷾، ثم يكون ختام ذلك المسك فيختم بالتوحيد: لا إله إلا الله.