بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أُخرى (١) ليست الصحيحة في المذهب وهي: ليس التثويب في صلاة الصبح ولا غيرها، إذ ليس مسنونًا في الأذان، فلا يقال به.
ولقد أخذ المؤلف الرواية المرجوحة في المذهب فنسبها إلى الشافعي مع أن الصحيح من مذهب الإمام الشافعي هي الرواية التي حررها أصحابه، ودققوا القول فيها، وانتهوا إلى أنها الصحيحة مع الجمهور.
بينما ذهب السادة الحنفية بأن التثويب له معنًى آخر، وهو: الدعاء ما بين الأذان والإقامة، أي: هناك فترة بين الأذان والإقامة، فيقال فيها: "حي على الصلاة" مرتين "حي على الفلاح مرتين" (٢).
ونُقِل عن إسحاق بن راهويه أنه قال: "الدعاء بين الأذان والإقامة، إنما أحدثه الناس" (٣).
ونُقل عن الترمذي أيضًا أنه قال: "ما نقل عن بعض العلماء من إنكار التثويب - يعنون: الحنفية - فهموا من التثويب الدعاء ما بين الأذان والإقامة" (٤)، ولا يمنع أن الإنسان قد يفعل ذلك لكن ليس من قبيل السنة.
• قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: اخْتِلَافُهُمْ هَلْ قِيلَ ذَلِكَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ إِنَّمَا قِيلَ فِي زَمَانِ عُمَرَ؟).
ذكر المؤلف ﵀ وعفا عنا وعنه - كلامًا عجيبًا في هذا، إذ ليس هناك خلاف؛ لأنه غالبًا ما يقتصر في الأحاديث على ما في "موطإ الإمام