Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة الأذان والإقامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٦٨

وينبغي علينا أن نربط صلتنا بالله ﷾، وأن نتجه إليه في كل أمورنا؛ فلا ندعو إلا الله، ولا ننذر ولا نذبح إلا له، ولا نستغيث إلا به، ولا نتوكل إلا عليه ﷾، قال الرسول ﷺ: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصًا وتروح بطانًا" (١).

تعريف الأذان في اللغة، والشرع، وكيفية مشروعيته، ومتى شرع؟

أولًا: الأذان في اللغة هو: الإعلام، والإعلام إنما هو دعاء ونداء، ومن ذلك قول الله ﷾: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٣]، أي: إعلام منه سبحانه، وقوله ﷾: ﴿آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنبياء: ١٠٩]، أي: أعلنتكم.

ويقول الشاعر:

آذَنَتنا بِبَينِها أَسماءُ … رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنهُ الثَواءُ (٢)

أي: أعلنتنا.

وفي الاصطلاح هو: الإعلام بدخول وقت الصلاة في أمر مخصوص.

ولا شك أن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام، وإذا ما نظر المسلم نظرة فاحصة في ألفاظ الأذان؛ لوجد أنه يشتمل على عقيدة التوحيد الخالصة. فهذا النداء الذي يُنادَى به لصلاة الجماعة في كلِّ يوم خمس مرات سواء كانت الصلاة تؤدى في وقتها، أو فوائت؛ وسيأتي الكلام عن ذلك.

والأذان خاصٌّ بالصلوات الخمس، أما بقية الصلوات، فلا يؤذن لها وما قيل من أنه يؤذن للعيدين فهو كلام ضعيف؛ لما جاء في حديث