Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٠٩

و"عبد الملك" من أصحاب مالك، وهو ابن الماجشون، وقد اختلف عن قول مالك، حيث جعل المغمى عليه كالكافر، على حين جعله مالك كالحائض.

قوله: (وَمَالِكٌ (١) يَرَى أَنَّ الحَائِضَ إِذَا حَاضَتْ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ، وَهِيَ لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ أَنَّ القَضَاءَ سَاقِطٌ عَنْهَا، وَالشَّافِعِيُّ (٢) يَرَى أَنَّ القَضَاءَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا).

يرى السادة المالكية: لو أن حائضًا دخل بها وقت الظهر ومضى بها وقت يمكن أن تؤدي ي فيه الصلاة، فلم تصلها ثم حاضت بعدها فلا يلزمها القضاء، أما الشافعي وكذلك أحمد (٣) فيريان أن القضاء واجب عليها.

وقد أشار المؤلف إلى قضية أُخرى، ولم يبسط القول فيها وهي: هل تجب الصلاة بأول وقتها كالحال في الصيام أو لا؟

أولًا: مر فيما سبق أن أوقات الصلوات موسعة، وذلك "لما أتى جبريل ﵇ وصلى برسول الله ﷺ الصلوات الخمس، جاءه في اليوم الأول في أول الوقت وصلى به، وفي اليوم الثاني في آخره فقال له: ما بين هذين وقت لك ولأمتك " (٤)، وكذلك علَّم الرسول ﷺ ذلك كما في حديث بريدة (٥)، وفعل ذلك الصحابة وعلَّموا غيرهم.