Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٠٨

تقضي في حالة إدراكها لركعة فإنه يلحق بذلك ما دونها" ويدخل في ذلك التكبيرة والسجدة، فهي جزء من الركعة.

قوله: (وَمَالِكٌ يَرَى أَنَّ الحَائِض إِنَّمَا تَعْتَدُّ بِهَذَا الوَقْتِ بَعْدَ الفَرَاغِ مِنْ طُهْرِهَا، وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ يَبْلُغُ، وَأَمَّا الكَافِرُ يُسْلِمُ فَيُعْتَدّ لَهُ بِوَقْتِ الإِسْلَامِ دُونَ الفَرَاغِ مِنَ الطُّهْرِ، وَفِيهِ خِلَافٌ (١). وَالمُغْمَى عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ كَالحَائِضِ، وَعِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ كَالكَافِرِ يُسْلِمُ) (٢).

ذكر المؤلف مسألة أُخرى، وهي: طُهر الحائض، والقصد من طهر الحائض هنا:

الاغتسال، فمجرد انقطاع الحيض لا يُسمَّى طهرًا؛ فتحتاج أيضًا إلى أن تتطهر بالاغتسال قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فقيد اللّه عدم القرب بالتطهر، وهو الاغتسال وليس بمجرد انقطاع الدم.

وقد مر تفصيل ذلك في أبواب الوضوء.

وعلى ذلك؛ فالحائض إذا انقطع حيضها وكذلك النفساء هل يعتد بالوقت من بعد انقطاع هذا الدم؟ أم من بعد الطهارة؟ وقع خلاف بين المالكية والشافعية والحنابلة من جهة أُخرى في ذلك.