Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٠٦

وأما الشافعية فيخالفون في ذلك وفيه أوجه في مذهب الشافعية كذلك (١).

• مسألة:

لو أن إنسانًا أخَّر صلاة العصر إلى غروب الشمس من غير عذر وصلاها فقد سقط عنه اشتغال ذمته بها، ولكون قد صلاها في وقتها؛ لكنه يأثم للتأخير؛ لأنه قد دخل في وقت النهي الذي نهى عنه رسول الله ﷺ بقوله: "تلك صلاة المنافقين" كررها الرسول ﷺ ثلاثًا، وقال: "يجلس أحدهم حتى إذا كانت الشمس بين قرن الشيطان قام فنقر أربع ركعات لا يذكر اللّه فيها إلا قليلًا" (٢)، وهذا تحذير من أن يؤخِّر الإنسان الصلاة إلى آخر وقتها فماذا على مَن يتحرى هذا الوقت!! وسيأتي الكلام عن ذلك مفصلًا في أوقات النهي، وكذلك حديث عمر بن عبسة، وفيه أن النبي ﷺ قال: "إن الشمس حين تَطلعُ تَطلعُ بين قرني شيطان فيسجد لها حينئذٍ الكفار، وحين تغرب تغرب بين قرني شيطان " (٣).

قوله: (وَكَذَلِكَ الكَافِرُ يُسْلِمُ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ، أَعْنِي: أَنَّهُ تَلْزَمُهُمُ الصَّلَاةُ وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ يَبْلُغُ، وَالسَّبَبُ فِي أَنْ جَعَلَ مَالِكٌ الرَّكْعَةَ جُزْءًا لِآخِرِ الوَقْتِ، وَجَعَلَ الشَّافِعِيُّ جُزْءَ الرَّكْعَةِ حَدًّا مِثْلَ التَّكْبِيرَةِ مِنْهَا