Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام على الصلاة الوسطى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٧٤

واختلف العلماء: في آخر وقت صلاة الفجر، على قولين:

الأول: أن آخر وقت الصبح: طلوع الشمس (١).

الثاني: أن آخر وقت الصبح: الإسفار، وهو قول ابن القاسم، وبعض أصحاب الشافعي (٢).

واختلف العلماء في التفضيل بين التغليس والإسفار (٣) بصلاة الصبح؛ على قولين:

الأول: أن التغليس بصلاة الصبح أفضل، والتغليس: هو آخر ظلمة الليل، أو هو اختلاط الظلمة بالنور (٤)، وهو قول الجمهور كالمالكية والشافعية والحنابلة (٥).

وهو وقت الفضيلة عند الحنابلة، ثم يأتي بعده وقت الضرورة والعذر، وربما لم يطلع المؤلف على مذهب الحنابلة.

ومن أدلتهم:

* عامة الأدلة التي دلت على أن الأولى هو أداء الصلاة في أول وقتها.

١ - عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعودٍ؛ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيّ الأَعْمَالِ أَحَبّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؛ قَالَ: "ثُمَّ بِرّ الوَالِدَيْنِ "، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "، قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي (٦).