Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام على الصلاة الوسطى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٧٢

وَدَاوُدُ (١) إِلَى أَنَّ التَّغْلِيسَ بِهَا أَفْضَلُ. وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: اخْتِلَافُهُمْ فِي طَرِيقَةِ جَمْعِ الأَحَادِيثِ المُخْتَلِفَةِ الظَّوَاهِرِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ عَنْهُ ﵊ مِنْ طَرِيقِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ قَالَ: "أَسْفِرُوا بِالصُّبْحِ، فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ، فَهُوَ أَعْظَمُ لِلأجْرِ" (٢)، وَرُوِيَ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ وَقَدْ سُئِلَ: أَيُّ الأعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ مِيقَاتِهَا" (٣)، وَثَبَتَ عَنْهُ ﵊ "أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الصبْحَ فَتَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ" (٤). وَظَاهِرُ الحَدِيثِ أَنَّهُ عَمَلَهُ فِي الأَغْلَبِ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّ حَدِيثَ رَافِعٍ خَاصٌّ، وَقَوْلَهُ: "الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ مِيقَاتِهَا" عَامٌّ، وَالمَشْهُورُ أَنَّ الخَاصَّ يَقْضِي عَلَى العَامِّ (٥) إِذَا هُوَ اسْتَثْنَى مِنْ هَذَا العُمُومِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، وَجَعَلَ