بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
محل الخلاف بين العلماء بسبب اختلاف توجيههم لحديث إمامة جبريل؛ فعندما صلى بالرسول ﷺ الظهر في اليوم الثاني حين كَان ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثلهِ، وهو الوقت الذي صلَّى به العصر في اليوم الأول.
فهل هذا الوقت الذي صلَّى به الظهر في اليوم الثاني هو نفسه وقت العصر، أم أن هناك فصل بينهما، أم أنهما وقتان متلاصقان بحيث ينتهي هذا ويبدأ هذا؟!
جمهور العلماء ومن بينهم المالكية والشافعية والحنابلة (١) يذهبون إلى أن صلاة الظهر تنتهي بالمثل، وأن العصر تبدأ بذلك الوقت.
فأول وقت صلاة العصر عندهم: هو أن يصير ظلُّ كلِّ شيء مثله، وهذا ثبت في حديث إمامة جبريل (٢)، وفي حديث بريدة (٣) وفي غيره من الأحاديث الكثيرة وهي نص في الدلالة، ويضاف إلى ذلك الظل الذي كان موجودًا وقت الزوال؛ فإذا ما زاد أدنى زيادة؛ فإنه حينئذٍ يبدأ وقت صلاة العصر.
وأما الحنفية فيذهبون إلى أن صلاة العصر تبدأ بالمثلين (٤).
وبعض العلماء: لا يضيف زيادة الظلِّ الذي كان موجودًا وقت