بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الأجْنَاسِ الأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ فَضِيلَةُ العِفَّةِ، وَفَضِيلَةُ العَدْلِ، وَفَضِيلَةُ الشَّجَاعَةِ، وَفَضِيلَةُ السَّخَاءِ).
الشجاعة أيضًا مطلوبة، والشجاعة يقابلها الجبن، والمؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير؛ كما أخبر النبي ﷺ.
قوله: (وَالعِبَادَةِ الَّتِي هِيَ كَالشُّرُوطِ فِي تَثْبِيتِ هَذه الفَضَائِلِ. كمُلَ كِتَابُ الأَقْضِيَةِ، وَبِكَمَالِهِ كمُلَ جَمِيعُ الدِّيوَان، وَالحَمْدُ لِلَّهِ كثِيرًا عَلَى ذَلِكَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ).
نحمد الله ﷾ أن أعاننا خلال ثماني سنوات أكملنا فيها هذا الكتاب، فنحمده ﷾ على توفيقه، ونسأله تعالى أن يرزقنا جميعًا العلم النافع والعمل به، فإن من عمل بما علم أورثه الله ﷾ علم ما لم يعلم (١)، نسأله تعالى أن يكتب ذلك في ميزان حسناتنا، فإنه من أجلِّ الأعمال التي يقوم بها المرء في هذه الحياة إنما هو طلب العلم، ولذلك أخبر الرسول ﷺ بأن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله تعالى، وما والاه، وعالم ومتعلم (٢)، واللّه تعالى يقول: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]