بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لا تضامون (١) في رؤيته" (٢). فإن المؤمن سيرى ربه يوم القيامة.
واللّه تعالى يقول: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].
الحسنى: هي الإيمان، والزيادة: هي النظر إلى وجه الرب ﷾، فما أعظمها من نعمة! وهي التي سينعم الله تعالى بها على المؤمنين عندما يدخلون الجنة، فيظنون أن كل نعيم قد وصل إليهم، فإذا ما كشف ﷾ الحجاب (٣)، فإنه ﷾ ينظر إليه المؤمنون، كما جاء في الأحاديث الثابتة عن رسول الله ﷺ.
إذًا أخطر الأمور أن يكون عند الإنسان خلل في عقيدته، وهذا هو ما كان يشغل أئمة المسلمين؛ فالعلماء الأعلام الذين نافحوا عن هذا الدِّين، ودافعوا عنه، اصطدموا بأهل البدع وأهل الخرافة وأهل الضلال حتى في وقت دولة الإسلام، بعد وفاة رسول الله ﷺ عندما خرج الذين استحلوا دماء المسلمين وأموالهم، وأيضًا تسببوا في قيام الحروب بين المسلمين، واشتغل المؤمنون عن الجهاد في سبيل الله، بسبب حرب أولئك، وكم سفكت من الدماء في هذه الحروب بسبب فساد العقيدة.
قوله: (وَآكْثَرُ مَا مكُرُ الفُقَهَاءُ فِي الجَوَامِعِ مِنْ كتُبِهِمْ مَا شَذَّ عَنِ