Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السادس في وقت القضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠١٤٧

لأن الله ﷾ يقول: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨].

قوله: (لِأَنَّ هَذ كلَّهَا إِنَّمَا يُطْلَبُ بِهَا العَدْلُ، وَمِنْهَا السُّنَنُ الوَارِدَةُ فِي الأَعْرَاضِ).

وكذلك السنن الواردة في المحافظة على الأعراض، فالإنسان ينبغي أن يحافظ على عرضه، وأن يحميه، ولذلك نجد أن رسول الله ﷺ أوصى المسلمين بقوله: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا" (١).

فعلى الإنسان أن يصون عرضه (٢)، وأن يحميه، وأن يحافظ عليه، وألا يتعدى أيضًا على أعراض الآخرين.

قوله: (وَمِنْهَا السُّنَنُ الوَارِدَةُ فِي جَمِيعِ الأَمْوَالِ وَتَقْوِيمِهَا).

المقصود ب (تقويمها): معرفة قيم الأموال.

وينبغي للمسلم ألا يجمع ماله إلا من حلال؛ فإن الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه.

فعلى المسلم أن يتجنب الحرام؛ من الربا، وكذلك أخذ أموال الناس بالباطل، والتعدي عليهم، ويجب عليه أن يحافظ على حقوق الآخرين، وألا يتعدى على أموال اليتامى، وألا يغصب حقًّا لغيره، وألا يقتطع شبرًا من الأرض حتى لا يطوقه من سبع أرضين يوم القيامة (٣)،