Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السادس في وقت القضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠١٤٦

وأن الله ﷾ قال: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾، ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ﴾.

وكذلك حد السرقة، وأن رسول الله ﷺ قال: "وأيم الله … " (١)، وفي رواية: "واللّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" (٢).

وكذلك ما يتعلق بحد الحرابة، وحد شرب الخمر، وحد القذف. وهذه الحدود كلها جاء ذكرها في كتاب الله ﷿ مقدرة إلا حد الشرب، فإنه جاء في سنة رسول الله ﷺ، هذه الحدود ينبغي أن يعدل فيها، كي لا يكون فيها جور، فلا يتعدى في الحد، والحدود تطبق والقصاص كذلك؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٧٩].

ويقول رسول الله ﷺ فيما يتعلق بإقامة الحدود: "لحد يقام في الأرض، خير من أن يمطر الناس أربعين صباحًا" (٣).

قوله: (فَهَذه هِيَ أَجْنَاسُ السُّنَنِ الَّتِي تَقْتَضِي العَدْلَ فِي الأَمْوَالِ، وَالَّتِي تَقْتَضِي العَدْلَ فِي الأَبْدَان. وَفي هَذَا الجِنْسِ يَدْخُلُ القِصَاصُ وَالحُرُوبُ وَالعُقُوبَاتُ).

العدل في الإعطاء: أن يعدل بين أبنائه، وكذلك هناك عدل متعلق بالأبدان كما يكون بين الزوجات وغير ذلك، وكذلك يعدل فيما يتعلق بالعبيد والمماليك، ويعدل في معاملته للعاملين عنده، فهذه كلها أمور يكون العدل مطلوبًا فيها، واللّه تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل: ٩٠].

حتى لو كان الذي تعدل معه عدوًّا لك، فعليك أن تعطيه حقه؛