Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السادس في وقت القضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠١٤٨

والحديث في هذا مما يطول، والإشارة تكفي لبيان ما وراءها من أمور كثيرة جدًّا.

قوله: (وَهِيَ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا طَلَبُ الفَضِيلَةِ الَّتِي تُسَمَّى السَّخَاءَ، وَتَجَنُّبُ الرَّذِيلَةِ الَّتِي تُسَمَّى البُخْلَ).

السخاء: هو ما يعرف بالكرم، وفي مقابله البخل الذي هو الإمساك؛ والسخاء ممدوح، والبخل مذموم، والسخي ممدوح، والبخيل مذموم، ولذلك نجد أن أكثر الناس جودًا هو رسول الله ﷺ، فما طُلب منه شيء فقال للسائل: لا (١)، وكان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، وكان ﷺ أشد جودًا من الريح (٢).

هذا هو قدوة المؤمنين، فإن الرسول ﷺ كان جوادًا، ولذلك جاء في الحديث المتفق عليه أن الرسول ﷺ قال: "لا حسد (٣) إلا في اثنتين، رجل آتاه الله تعالى مالًا فسلطه على هلكته بالحق، ورجل آتاه الله ﷾ الحكمة قهو يقضي بها ويعلمها الناس" (٤)، وفي رواية: "العلم" (٥). والمراد ب (الحكمة) هنا: العلم.