Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد هل يجوز القضاء على الغائب؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٩١

والدليل الآخر: هو دليل عقلي لم يعرض له المؤلف.

أما حديث هند، فإنها شكت إلى رسول الله ﷺ زوجها أبا سفيان، فقالت: "يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني ما يكفيني وولدي ". يعني من النفقة.

فقال لها ﷺ: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (١).

الشاهد أن أبا سفيان لم يكن حاضرًا، وقد حكم عليه الرسول ﷺ، بأن أذن لزوجته هند أن تأخذ ما يكفيها وولدها، وقيد ذلك بالمعروف، يعني من النفقة.

فقالوا: هذا دليل على أنه يقضى على الغائب، إذ لو لم يكن جائزًا لما قضى عليه رسول الله ﷺ، وقد سبق الحديث قبل عن هذه المسألة، وقلنا بأن من العلماء من قال بأن هذه فتوى من الرسول ﷺ، وليست قضاء.

* قوله: (وَلَا حُجَّةَ فِيهِ).

وأما المعقول الذي لم يعرض له المؤلف من حجة الجمهور، فإنهم قالوا: لو كان الخصم موجودًا لقضي عليه لقيام البينة، فكذلك إذا لم يكن موجودًا، وكانت البينة قائمة، فإنه يقضى عليه غائبًا، كما لو كان حاضرًا.

* قوله: (لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَائِبًا عَنِ المِصْرِ، وَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يَرَ القَضَاءَ قَوْلُهُ ﵊: "فَإِنَّمَا أَقْضِي لَهُ بِحَسَبِ مَا أَسْمَعُ" (٢)).

قوله: "لم يكن غائبًا عن المصر" هذا ليس مسلَّمًا لاحتمال أن يكون